الشيخ الأنصاري

125

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وأمّا الثانية - أعني إمكان عدم الإجزاء بواسطة ورود دليل على وجوب الإعادة - فلأنّه لا استحالة عقلا وشرعا وعرفا في أن يقول الآمر للفاقد للماء : متى قدرت على الماء فتطهّر ؛ إذ المفروض أكمليّة المصلحة الموجودة في الطهارة المائيّة ، فيصحّ الأمر بها إحرازا لها . ودعوى عدم صدق الإعادة على مثل المفروض بعد كونه ممّا لا فائدة يتعلّق بإثباتها أو نفيها « 1 » - لظهور المراد بها في المقام - دعوى فاسدة ؛ إذ لا يراد من الإعادة إلّا ما يكون تداركا وتلافيا للفعل الواقع أوّلا وإن لم يكن مستفادا من الأمر الأوّل ، وإن كان الظاهر من عنوان الإعادة ذلك ؛ ولذلك قلنا : بأنّ القول بوجوب الإعادة في الأمر الاختياري أفسد من القول بوجوب القضاء ، ولكنّه قد تستعمل في عرفهم في مجرّد التدارك ولو بأمر آخر « 2 » ، كما ترى في أمر الشارع بإعادة الصلاة مع الجماعة مع وقوعها فرادى « 3 » ، وغير ذلك من موارد الإعادة « 4 » ، كما هو ظاهر .

--> ( 1 ) لم يرد « أو نفيها » في « م » . ( 2 ) في « ط » و « ع » زيادة : « أيضا » . ( 3 ) راجع الوسائل 5 : 455 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة . ( 4 ) راجع الوسائل 5 : 153 ، الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف .